اليمن: يجب إنهاء تجاهل مطالب موظفي شركة مصافي عدن النفطية بشأن مستحقاتهم

اليمن: يجب إنهاء تجاهل مطالب موظفي شركة مصافي عدن النفطية بشأن مستحقاتهم
صورة لأحد موظفي شركة مصافي عدن أثناء العمل. (فيسبوك)

لندن - قالت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان إن على السلطات الحكومية في العاصمة اليمنية المؤقتة التحرك الجاد لإنهاء تجاهل مطالب موظفي شركة "مصافي عدن" النفطية بشأن صرف مستحقاهم المالية والوفاء بحقوقهم.

واطلعت مؤسسة الفكر ومقرها لندن، على بيان صادر عن مجلس اللجان النقابية لشركة مصافي عدن، بشأن تقدمهم بطلب الحوار مع الإدارة للوصول إلى نقاط وتفاهم مشترك حول مطالب تخص المصفاة وجدولة مستحقات موظفيها.

وأكدت إمباكت على وجوب إنهاء تجاهل مطالب موظفي شركة مصافي عدن في ظل الغموض الذي يعتري مستقبلهم الوظيفي خاصة بعد قرار مجلس الوزراء اليمني رقم (30) لعام 2021 الذي يقضي بتقويض المصفاة من اختصاصاتها واعطائها لشركة النفط.

ويشتكي موظفو شركة مصافي عدن من تعطيل قضاياهم النقابية بما في ذلك عدم جدولة صرف مستحقاتهم المالية المتراكمة منذ عدة أعوام وعدم التكفل بعلاج الموظفين المرضى منهم.

وتقول إدارة شركة مصافي عدن إنها تعاني من أزمة مالية شديدة بما في ذلك عدم توفر السيولة التي عادت بما يمنعها من صرف مستحقات الموظفين وسداد مديونيات الشركة للتجار المحليين.

يشتكي موظفو شركة مصافي عدن من تعطيل قضاياهم النقابية بما في ذلك عدم جدولة صرف مستحقاتهم المالية المتراكمة منذ عدة أعوام وعدم التكفل بعلاج الموظفين المرضى منهم.

وقرر مجلس اللجان النقابية لشركة مصافي عدن، منح الإدارة مهلة ثلاث أيام للجلوس والاتفاق حول مطالب الموظفين، علما أن الشركة واجهت تدهورا ملحوظا خلال السنوات الماضية جراء توقفها عن العمل لعدة سنوات.

واعترض موظفو الشركة مؤخرا على قرار إدارتها باستحداث مساكب لبيع الوقود بصورة مباشرة تحت ذريعة احتياجها إلى سيولة نقدية لسداد التزاماتها المالية، وسط تحذيرات من الخطوة تعني "آخر الخيارات المتبقية لدى المصفاة قبل إعلان الانهيار الكامل وإعلان حالة الإفلاس".

ويقول الموظفون إن القرار المذكور يدخل المصفاة في صراع لأجل البقاء مع شركة النفط اليمنية في عدن كونها صاحبة ” الحق الحصري ” في تسويق المشتقات النفطية وفق القانون الذي حدد صلاحيات كل من مصافي عدن للتكرير والاستيراد والتصدير وشركة النفط – عدن للتسويق الحصري داخليا في السوق المحلية، وهو ما يمنح الأخيرة حق مقاضاة المصفاة على تجاوز نطاق الاختصاص باستحداث مساكب وقود ليست لها أي صفة قانونية.

وعانت الشركة خلال الفترة الماضية من أزمة مالية خانقة ناتج عن الخلاف الحاصل بينها وبين وزارة المالية اليمنية حول سداد رواتب موظفي المصفاة، خاصة بعد استنفاذ المصفاة مديونيتها لدى وزارة المالية والبالغة 30 مليار ريال.

وحاولت وزارة المالية إلزام مصافي عدن توريد عمولة الخزن إلى البنك المركزي وهو ما ترفضه المصفاة حتى الآن، الأمر الذي أضطر المصفاة إلى دفع الرواتب اعتباراً من أيار/مايو 2020 من واقع ما تسمى بعمولة الخزن البالغة 20 دولار كل طن متري وتتحصل عليها المصفاة نتيجة لقيامها بخزن المشتقات النفطية في خزاناتها.

ومع زيادة النفقات التشغيلية والتوسعة في أعمال الصيانة وتخلي وزارة المالية عن دعم المصفاة أصبحت الأخيرة تبحث عن موارد جديدة لتغطية النقص الحاصل في السيولة والبحث عن خيارات بديلة.

ومن بين تلك الخيارات تشجيع الموردين على زيادة كمياتهم النفطية المخزونة لدى المصفاة وكذلك من خلال قيامها سابقاً ببيع بعض أصولها من سفن وبواخر بحجة أنها متهالكة.

وقال الخبير النفطي والاقتصادي اليمني علي المسبحي في تصريحات تابعتها إمباكت، إن وضع المصفاة اليوم صعب جدا لكونها قد كبلت نفسها بنفقات مالية كبيرة ومتراكمة وفي ظل عدم استقرار مواردها.

وذكر المسبحي أن قيام المصفاة بفتح مساكب للبيع المباشر يعتبر آخر الحلول الخطيرة المطروحة قبل إعلانها حالة الانهيار الكامل والإفلاس، مؤكدًا على ضرورة مسارعة الحكومة اليمنية في إعادة تشغيل مصافي عدن كونه الحل الوحيد لكافة مشاكل وقود الكهرباء وارتفاع أسعار المشتقات النفطية وسداد رواتب موظفي المصفاة.

وشركة مصافي عدن النفطية تأسست بموجب القانون رقم (15) لعام 1977 لتكون المسؤولة والمشغلة لمصفاة عدن ومنافعها وملحقاتها الواقعة في عدن الصغرى.

تدعو إمباكت إلى ضرورة تحييد موظفي شركة مصافي عدن وعوائلهم لتداعيات الخلافات السياسية والقانونية على عمل الشركة والالتزام بضمان صرف مستحقاتهم المالية ورواتبهم بشكل منتظم وإنهاء أي انتهاك لحقوقهم المكفولة لهم.

ذات علاقة

سياسات الأمم المتحدة تفاقم أزمة اليمن الإنسانية

حذرت مؤسسة إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان من مخاطر سوء التخطيط والإدارة الحاصلين في سياسات الأمم المتحدة بشأن الدعم الإغاثي والإنساني للمدنيين في الي...

دليل الأعمال التجارية: كيف نطبق معايير حقوق الإنسان خلال مكافحة فيروس...

من الواجب على الشركات والمؤسسات الربحية وغير الربحية أن تكون جزءًا من الحل، من خلال حماية صحة موظفيها وعملائها، والحد من انتشار فيروس كورونافي محيطها.

انتهاكات متكررة لمصنع إسرائيلي في الأردن دون رقيب

سبق أن لاحقت إدارة المصنع اتهامات بالتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان، شملت الاتجار بالبشر، والإجبار على العمل لأوقات إضافية، وأوضاع إسكان بدائية، وسجنًا وت...