بوريس المسيطر الأكبر: الحكومة البريطانية تعتزم التخلي عن حماية البيانات الشخصية

بوريس المسيطر الأكبر: الحكومة البريطانية تعتزم التخلي عن حماية البيانات الشخصية
رئيس الوزراء البريطاني "بوريس جونسون"

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني "بوريس جونسون" التخلي عن حماية البيانات ويخاطر بإنشاء غرب متوحش تُستغل فيه معلومات المواطنين الشخصية لأغراضٍ سياسية وربحية.

بقلقٍ متزايد، تكشف إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان عن اقتراح حكومة المملكة المتحدة بشأن البيانات بعنوان "البيانات: اتجاه جديد" والذي يبدو غير ضارٍ في ظاهره ولكن النية المبطنة واضحة، حيث تدرك الحكومة أن بيانات الأشخاص من أكثر الموارد أهميةً في العالم وتخطط لإبدال نموذج الموافقة الإلزامية لتجميع هذه البيانات بنموذج يُسهِّل الوصول إلى البيانات ومعالجتها وبيعها.

وقالت مؤسسة الفكر -ومقرها لندن- أن الاقتراح يبدو أنه يهدف إلى تسهيل عمل معالجي البيانات ووحدات التحكم والسماح للذكاء الاصطناعي في بعض الحالات أن يكون الحكم الوحيد، بدلاً من حماية حرية الناس المهنية والشخصية. في ظل هذا النظام الجديد، الحاسوب هو من يرفض الخصوصية ويقبل التحليل والتشخيص.

تخفيف تدابير الحماية التي حصل عليها المواطنون بشق الأنفس سيسرّع عملية خسارتهم أمام هذا النظام الناشىء المكون من الدولة والشركات.

- روبرت أولدز، المدير التنفيذي لمؤسسة إمباكت الدولية

لا ينبغي على المواطنين البريطانيين أن يقلقوا بشأن كيفية تطفل الشركات على معلوماتهم الشخصية واستخدامها فحسب، بل بشأن توسيع عمليات استخراج البيانات أيضًا، حيث سيؤدي ذلك إلى تدخل دولي في المعلومات الخاصة وسيجعل من حياة الأشخاص واهتماماتهم وشغفهم وآرائهم سلعًا تُباع وتُشترى في الأسواق العالمية من أولئك الذين هم أقل انتهاكاً للخصوصية من الشركات البريطانية.

 

المخاطر الاقتصادية

ستؤدي التغييرات الحكومية إلى تخلف شركات التكنولوجيا الصغيرة والمتوسطة عن منافسيها الكبار، وقد يؤدي الانحراف عن معايير الاتحاد الأوروبي ضمن اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) إلى وضعٍ تكون فيه البيانات البريطانية غير محمية بالشكل الكافي، مما قد يدفع بروكسل لإلغاء تقييمها الحالي للمملكة المتحدة على أنها "كفؤ" في التعامل مع البيانات، والذي بدوره سيؤدي إلى منع الشركات التجارية في المملكة المتحدة من الحصول على مزايا مشاركة البيانات في جميع أنحاء المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

يمكن القول أن القواعد الحالية المحددة بوضوح تساعد في التنمية الاقتصادية حيث أن الشركات لديها ضمان فيما يتعلق بالبيئة القانونية التي تعمل فيها.

 

استعادة السيطرة على البيانات الشخصية

تقترح إمباكت الدولية لحقوق الإنسان اعتماد سلسلة من السياسات التي ينبغي أن تحل محل خطط الحكومة لإعادة حماية البيانات إلى الواجهة وتهدف المؤسسة أيضًا إلى حماية وتعزيز السياسات التي تحافظ على أمان معلومات الأشخاص.

  • يجب على البرلمان إنشاء ثقافة قانونية جديدة ومدونة ممارسات لحماية البيانات الشخصية.
  • يجب أن يكون هناك إشراف قضائي نشط واستئناف على أي قرار تتخذه مفوضية المعلومات البريطانية بعدم التصرف عند تقديم شكوى وإلا مواجهة العقوبات المترتبة على مخالفتها.
  • توفير الحماية القانونية للمبلغين عن المخالفات والذين يفضحون انتهاكات الهيئات الخاصة والعامة للبيانات.
  • صياغة ميثاق جديد لتعزيز مبادىء حماية البيانات.
  • إدراك القوة المفرطة والتي تكاد تكون مُطلقة لبعض الشركات التي تمتلك منصات وسائط اجتماعية متعددة.
  • إنشاء هيئة ملكية للتحقيق في قوة التكنولوجيا الكبيرة وتقديم توصيات بشأن إصلاح السوق.
  • تنفيذ إجراءات منع الاحتكار وتفكيك التكتلات التقنية لتحقيق المنافسة في السوق وخفض قدرة الشركات في الحصول على البيانات.
  • إرساء مبدأ أن أي تخفيض في حماية البيانات لا يمكن الموافقة عليه إلا من خلال استفتاء شعبي ملزِم.

قال المدير التنفيذي لمؤسسة إمباكت الدولية لحقوق الإنسان "روبرت أولدز" أنه "من المثير للقلق أن التكنولوجيا التي يتم تسخيرها للتجسس على المستهلكين والمواطنين آخذة في الازدياد على حساب الحرية الشخصية مما سيجعل الشركات القوية بالفعل والتي يمكنها استغلال بياناتك، أكثر قوة، حيث أن تحالف دولة دخيلة مع الشركات الكبرى لن يلحق سوى الضرر بالحوكمة الرشيدة ويشوه الأداء السليم للاقتصاد الحر."

وأضاف "أولدز" "أن تخفيف تدابير الحماية التي حصل عليها المواطنون بشق الأنفس سيسرّع عملية خسارتهم أمام هذا النظام الناشىء المكون من الدولة والشركات. يجب أن ينتهي نقل السلطة والثروات والبيانات من الناس إلى النخبة فائقة الثراء."

التقرير كاملًا باللغة الإنجليزية


ذات علاقة

تعطيل صفقة بيع ORG. حماية لموروث المجتمع المدني عبر الإنترنت

الصفقة كانت تهدد بفتح المجال واسعًا للاستغلال والتحكم، والرقابة، والوصول إلى بيانات المستخدمين

دراسة جديدة: شركات تزويد الإنترنت في تونس تستبيح خصوصية المشتركين

شركات تزويد الإنترنت الرئيسة الخاصة في تونس تنتهك خصوصية حرفائها، الأمر الذي يسمح لها بحرية التصرف بمعلوماتهم الشخصية والاحتفاظ بها ومشاركتها مع أطراف ثال...

تزامنًا مع إدراجها للتداول.. شركات توصيل الطعام في بريطانيا تفشل في م...

منذ أعوام تواصل شركات توصيل الطعام عبر الإنترنت إساءة معاملة عمال التوصيل من خلال منحهم أجورًا منخفضة