مصر: تصفية شركة حكومية دون ضمان صرف مستحقات موظفيها انتهاك لحقوقهم

مصر: تصفية شركة حكومية دون ضمان صرف مستحقات موظفيها انتهاك لحقوقهم
سفينة إسكندرية متعددة الأغراض من أسطول الشركة المصرية للملاحة البحرية (Marine traffic)

لندن - قالت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان إن على "الشركة المصرية للملاحة البحرية" الحكومية، ضمان صرف مستحقات موظفيها والوفاء بالتزاماتها كاملة تجاههم قبل المضي في إجراءات تصفية الشركة وإنهاء بيع أصولها وسفنها.

وأكدت مؤسسة الفكر ومقرها لندن، على ضرورة تحديد موعد وآلية واضحتين مستحقات عمال الشركة -الذين يزيدون عن 430 موظفاً في البر والبحر- كأولوية في إجراءات تصفية الشركة المصرية للملاحة، الذي تم اتخاذه منذ آذار/مارس الماضي.

والشركة المصرية للملاحة –قيد التصفية- تساهم فيها الشركة الوطنية للملاحة (حكومية) بنسبة 90% والقابضة للنقل البحري والبرى بنسبة 8%، بينما تساهم شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع العامة بنسبة 2%.

الجهات الحكومية المسئولة عن الشركة المصرية للملاحة لم تلتزم باتفاقها المعلن مع العمال بشأن آليات صرف تعويضاتهم ما دفعهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة القابضة في الإسكندرية.

والشركة مديونة بقرابة 1.25 مليار جنيه، منها 400 مليون للشركة القابضة للنقل البحري والبري، ومثلها للوطنية للملاحة، بخلاف الجهات الأخرى الدائنة مثل البنوك والتأمينات الاجتماعية وبعض الموانئ.

وكانت الجمعية العمومية للشركة قررت تصفية الشركة بعد زيادة خسائرها خلال المرحلة الأخيرة، وتوقف جميع سفنها عن العمل تماما لعدم صلاحيتها.

وأشارت إمباكت إلى أن الجهات الحكومية المسئولة عن الشركة المصرية للملاحة لم تلتزم باتفاقها المعلن مع العمال بشأن آليات صرف تعويضاتهم ما دفعهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة القابضة بشارع فؤاد في الإسكندرية اليوم الخميس.

وعبر العمال عن رفضهم لتصريحات مسربة من وزارة قطاع الأعمال المصرية بأن التعويضات المستحقة لهم ستكون فقط شهرين عن كل سنة خدمة بدلا من الاتفاق الأصلي الذي تضمن أنه سيكون على كل 5 أشهر.

وأعرب العمال عن تمسكهم بما تم الاتفاق عليه بآخر محضر مفاوضة يوم 19 تموز/يوليو الماضي وتم التوقيع عليه من ممثل قطاع الأعمال، وممثل القوى العاملة وممثل النقابة العامة وممثل الشركة القابضة للنقل البحري وممثلين عن عمال المصرية للملاحة البحرية.

ونصت الاتفاق المبرم بين العمال في الشركة المصرية للملاحة ووزارة القوى العاملة، بأن يتم صرف التعويضات للعمال بحد أدنى 100 ألف جنيه، وحد أقصى 450 ألف جنيه، على أن يكون التعويض خمسة أشهر عن كل سنة، بالإضافة إلى مبلغ 15 ألف جنيه عن كل سنة. ولكن لم يتم أي إجراء حتى الآن لإنهاء صرف التعويضات لعمال الشركة.

وقال عمال في الشركة إنه كان مقررا بدء صرف تعويضاتهم منتصف تموز/يوليو الماضي لكن طوال كل هذه المدة لم يتم تنفيذ أي إجراءات بشأن عملية الصرف، وهو ما يضاعف محنة العمال الذين تم تسريحهم دون توفير أي بديل لهم لتأمين قوتهم وعوائلهم.

يذكر أن عمال الشركة المصرية للملاحة كانوا تقدموا في العام 2014 ببلاغ إلى المحامي العام في الإسكندرية، اتهموا فيه إدارة الشركة بإهدار المال العام، بعد اتخاذها العديد من الخطوات لتصفية ممتلكات الشركة.

وباعت المصرية للملاحة في الأشهر الأخيرة خمس سفن مملوكة لها دفعة واحدة وتبقي سفينتين اثنتين فقط، وذلك بعد حصولها على موافقة مجلس الوزراء المصري برفع الحظر عن تلك السفن بالاتفاق مع كل الجهات الدائنة. 

وكانت الشركة تمتلك قرابة 60 سفينة، إلا أنها لجأت إلى بيع أصولها خاصة السفن التي يزيد عمرها على 30 عامًا منذ عدة سنوات، فيما ظلت مستحقات عمال الشركة دون حل حتى الآن.

ودعت إمباكت الدولية الحكومة المصرية إلى إيجاد حل جذري لمعالجة أزمة عمال الشركة المصرية للملاحة البحرية وصرف مستحقاتهم بموجب الاتفاق المبرم معهم وعدم تركهم يدفعون ثمن واقع التقصير الحكومي وسوء التخطيط تجاه عمل الشركة.

وشددت على أن مصر ملزمة بالوفاء بتعهداتها إزاء اتفاقية حماية الأجور الدولية (1949) التي صادقت عليها القاهرة في العام 1960 والتي تنص على ضرورة دفع الأجور دوريا وضرورة أن تتخذ السلطات المختصة تدابير لتوسيع إعانات البطالة لتشمل العمال الذين يواجهون مشكلة فقدان الكسب بفعل البطالة الجزئية.

ذات علاقة

الكاجو لذيذ، لكنه يتطلب ثمنًا إنسانيًا

انتهاكات كبيرة تتخلل عملية إنتاج المكسرات في كلٍّ من الهند وفيتنام، بما يشمل العمالة القسرية واستغلال المدمنين والأطفال.

إمباكت تحث مجلس حقوق الإنسان على معاقبة الممارسات اللاإنسانية ضد العم...

عشرات الآلاف من العمال المهاجرين في دول الخليج تقطعت بهم السبل في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، بعد أن فقدوا أعمالهم وبقوا دون عون

لبنان: تسريح جماعي لموظفي الجامعة الأميركية بستار الأزمة الاقتصادية

تسريح الموظفين شمل غالبية الأقسام، علمًا بأن الجامعة سبق أن أعلنت عن عزمها الاستغناء عن 25% من موظفيها بسبب الأزمة الاقتصادية