قطر: على إدارات الفنادق احترام حقوق العمال قبيل الركلة الأولى في كأس العالم 2022

قطر: على إدارات الفنادق احترام حقوق العمال قبيل الركلة الأولى في كأس العالم 2022

لندن - قالت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان إن على إدارات الفنادق متعددة الجنسيات والوطنية في دولة قطر إدخال تحسينات جوهرية تضمن احترام حقوق العمالة الوافدة قبيل استضافة البلاد حدث بطولة كأس العالم فيفا 2022.

وشددت مؤسسة الفكر الدولية ومقرها لندن في بيان صحفي لها على وجوب أن تتضمن استعدادات الفنادق وقطاع الضيافة في قطر لاستقبال الفرق الوطنية ونحو مليون زائر على هامش استضافة كأس العالم، ضمان تحصيل العاملين في هذا المجال كامل حقوقهم بحمايتهم من أي إساءات وانتهاكات وتحسين ظروف معيشتهم.

وأبرزت إمباكت أنه رغم إدخال قطر إصلاحات عمالية، إلا أن أن بعض عناصر ومظاهر نظام الكفالة ما تزال سارية، مما يسهل إساءة معاملة العمال الوافدين بما في ذلك في قطاع الفنادق والسياحة.

رغم إدخال قطر إصلاحات عمالية، إلا أن أن بعض عناصر ومظاهر نظام الكفالة ما تزال سارية، مما يسهل إساءة معاملة العمال الوافدين بما في ذلك في قطاع الفنادق والسياحة.

ووجدت إمباكت آليات قصور بشأن حماية العمال في الفنادق بما في ذلك ذات العلامات التجارية المعروفة، بحيث يعانون من انتهاكات تشمل التمييز في الوظيفة والأجور على أساس الجنسية وفرض رسوم توظيف باهظة والوقوع في شرك العمل بسبب الخوف من الانتقام والترهيب.

كما رصدت من خلال مقابلات مع عمال عدد من الفنادق تعرض عمال وافدين إلى مخالفات في عقود العمل، وإجبار بعضهم على دفع الآلاف من الدولارات كرسوم مقابل الحصول على الوظائف والاستمرار بها، فضلًا عن عدم قدرتهم على تغيير وظائفهم، وذلك رغم قرار السلطات القطرية إلغاء متطلب شهادة عدم الممانعة للتوظيف.

وأكدت شركات تشغيل فنادق ذات علامات تجارية معروفة وتعد الأكثر ربحية حول العالم أن غالبية العمال لديها في قطر ممن تقدموا بطلب لتغيير الوظيفة، تحقق لهم ذلك، إلا أن عمالًا حصلت إمباكت على إفادات منهم، اشتكوا أنهم واجهوا العديد من العوائق العملية. وكان البعض منهم خائفين إلى درجة كبيرة من التقدم بطلب التغيير إلى وظيفة أخرى كي لا يتدخل صاحب العمل ويتسبب بإلقاء القبض عليهم و/أو ترحيلهم.

كما أن البعض من العمال اعتقد أن عليهم استكمال عقودهم لكي يتمكنوا من تغيير وظيفتهم وهو ما يخالف القانون الجديد في قطر الذي ينص أن على العامل أن يفي فقط بفترة الإخطار.

ولاحظت إمباكت إجراءات تعسفية يعانيها عمال فنادق يتم الاستعانة بهم من شركات الأمن والتوظيف، والذين رغم أنهم يرتدون زي العلامة التجارية الموحد جنباً إلى جنب مع العمال الذين تم توظيفهم بشكل مباشر، إلا أن واقعهم في العمل والمعيشة يختلف إلى درجة كبيرة بفعل تعرضهم إلى إساءات مثل تأخير دفع أجورهم أو احتجاز جواز السفر أو العمل لساعات أكثر دون حوافز مالية إضافية.

وتعتمد دولة قطر على نحو 2 مليون عامل وافد يشكلون 95% من القوى العاملة في البلاد، حيث يعمل الكثير منهم في مجالات بناء أو خدمة الملاعب، والنقل، والفنادق والمطاعم، والبنى التحتية لكأس العالم.

وتعهدت قطر عام 2017 بإلغاء نظام الكفالة المسيء للعمالة الوافدة، غير أن إجراءات أخرى ما تزال تعطي أصحاب العمل سلطة وسيطرة بدون رادع على العمال الوافدين.

وقالت إمباكت إن هناك قصور ما يزال يعتري تلك السياسات على أرض الواقع ويتطلب مراقبة حكومية أشد صرامة بما في ذلك قطاع الفنادق والمطاعم حيث تتمتع الشركات المشغلة بسلطة أكثر أريحية على العاملين الوافدين لديها.

قبل الركلة الأولى في مباريات كأس العالم، يتعين على السلطات القطرية المزيد من التدقيق في حماية حقوق العامل الوافدين

ومن المقرر أن تشهد قطر مع بدء العد العكسي لانطلاق بطولة كأس العالم المقررة في تشرين أول/نوفمبر 2022، توظيف آلاف من العمال الإضافيين في قطاعات الضيافة، والمواصلات والسياحة في قطر التي سبق أن أعلنت عن إقامتها لـ100 فندق جديد وإعداد 26 ألف غرفة فندقية إضافية لتلبية الطلب خلال فترة الحدث العالمي.

وشددت إمباكت على أن عمال الفنادق يناط بهم دوراً رئيسياً في تجربة استضافة قطر بطولة كأس العالم، وهو ما يتطلب التدقيق الذي يتم حول الانتهاكات التي يعانوها ومنها تقييد العمال في التنقل بين الوظائف، والأوضاع المعيشية السليمة وعدم التمييز في الأجور.

وأكدت أنه قبل الركلة الأولى في مباريات كأس العالم، يتعين على السلطات القطرية المزيد من التدقيق في حماية حقوق العامل الوافدين بما في ذلك أولئك العاملين في قطاع مهم مثل الفنادق عبر تحسين أنظمة مراقبة الأجور ومنع أي انتهاكات بإنشاء أنظمة فعالة لحماية الأجور ومعاقبة من لا يمتثل ووقف أي أشكال للتمييز، وتسريع آليات الانتصاف، بما يواءم مع قوانين منظمة العمل الدولية .

وخلصت إمباكت الدولية لحقوق الإنسان إلى أن الإصلاحات الحكومية المتخذة في قطر وحدها لا تتحول تلقائياً إلى تأثيرات فعلية على وضع العمال الوافدين، ما يتطلب آليات مراقبة صارمة وقرارات ملزمة لأرباب العمل لضمان الوفاء بالعناية الواجبة بحقوق الإنسان لمنع تعرض العمال للانتهاكات.

ذات علاقة

على إسرائيل مراجعة سياساتها تجاه المهاجرين والعمالة الوافدة ووقف ترحي...

على إسرائيل مراجعة سياساتها تجاه المهاجرين والعمالة الوافدة والتوقف عن اتخاذ إجراءات ترحيل قسري بحقهم

إمباكت لممثلة الأمم المتحدة للهجرة الدولية: ضعوا حدًا لسياسات إسرائيل...

وجهت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان خطابًا عاجلًا لممثلة الأمم المتحدة الخاصة للهجرة الدولية، “لويز أربور”، طالبتها فيه بالعمل من أجل حث إسرائيل على...

الكاجو لذيذ، لكنه يتطلب ثمنًا إنسانيًا

انتهاكات كبيرة تتخلل عملية إنتاج المكسرات في كلٍّ من الهند وفيتنام، بما يشمل العمالة القسرية واستغلال المدمنين والأطفال.