ثمن التدهور البيئي في مصر: مسؤولية الشركات والحكومة تجاه حماية البيئة

ثمن التدهور البيئي في مصر: مسؤولية الشركات والحكومة تجاه حماية البيئة
اعتبارًا من منتصف عام 2021، تم تصنيف القاهرة في المرتبة 13 بين المدن الأكثر تلوثًا في العالم

لارا حميدي
باحثة أولى في إمباكت الدولية

لطالما كانت العلاقة بين النمو المالي والمسؤولية الاجتماعية واحدة من أكثر القضايا الشائعة في عالم جشع الشركات. وغالبًا ما تؤخذ المسؤوليات الاجتماعية وغيرها من القضايا مثل حقوق الموظفين، وتنمية المجتمع، وحماية البيئة، في المرتبة الثانية بعد أولويات الشركات التي تتمثل في تحقيق نمو مالي على حساب أية جوانب أخرى.

تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منطقة شديدة التنوع بيئيًا، وتضم ​​بعضًا من أكبر الاحتياطيات الطبيعية في العالم من الوقود الأحفوري، بما في ذلك البترول، والفحم، والصخر الزيتي، والنفط الثقيل، والغاز الطبيعي. وكونها منطقة تعتمد بشكلٍ كبير على هذه الموارد الطبيعية، فمن الضروري أن تعمل الشركات فيها على حماية البيئة والمجتمعات التي تمثلها.

تتأثر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكلٍ كبير بنتائج تغير المناخ بسبب مواردها المائية الطبيعية الشحيحة. ومع امتداد المناطق الساحلية فيها بشكلٍ واسع، يشكّل خطر ارتفاع مستوى سطح البحر بلا شك مصدر قلقٍ كبير. وفقًا لتقرير صادر عن موقع "إيكو إكسبيرتس" حول المستويات العالمية لتلوث الهواء، والضوء، والضوضاء، ويصنف أكثر وأقل المدن تلوثًا في العالم، تتصدر القاهرة قائمة أسوأ عشرة مدن وفقًا لمعاييره. ويشير الباحثون إلى أن ندرة الأراضي والمياه تحديدًا هما أكبر التحديات التي يواجهها المجتمع، بعيدًا عن المستويات المتزايدة لتلوث الهواء، وتدهور البيئة البحرية، والتصحّر، وتغيّر المناخ.

 

مصر في أزمة: المناخات الجافة وانعدام الأمن المائي

تعاني منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مناخات شبه قاحلة إلى قاحلة حيث تتعرض أراضٍ شاسعة منها لأمطار قليلة أو معدومة، مما يعرقل التنمية الاقتصادية. وتعد مصر من الأمثلة الرائدة في ندرة المياه التي أثرت على الدولة والشركات سلبًا بشكلٍ كبير.

ومع تفاقم أزمة المياه في مصر على مدار السنوات الأخيرة وإهمال أساليب الري وإساءة استخدام موارد المياه الطبيعية، إلى جانب التوزيع غير المتكافئ للمياه، يبدو مستقبل التنمية قاتمًا ومحزنًا. مع الاعتماد الكبير على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه العذبة المتجددة، فإن النهر البالغ طوله 6650 كم هو الركيزة الرئيسية للقطاع الزراعي والصناعي المصري، بالإضافة إلى كونه المصدر الرئيسي لمياه الشرب في البلاد.

وفقًا لمعهد الموارد العالمية، فإن مصر تُصنف في المرتبة 43 بين الدول المعرضة لخطر ندرة المياه مع تصنيف 3.07 والذي يعد مرتفعًا. واجهت مصر عجزًا سنويًا في المياه يبلغ حوالي 7 مليارات مترًا مكعبًا، ولديها ما يقرب من 20 مترًا مكعبًا من موارد المياه العذبة المتجددة الدولية للفرد.

يعد الأمن المائي أحد الأولويتين الرئيسيتين للأمن القومي، واللتان تخضعان لمراجعة مستمرة. ومع ذلك، يجب ألا تتم معالجته فقط على أنه أزمة أمنية؛ فهو أزمة تؤثر على جميع قطاعات المجتمع المصري، وبشكلٍ خاص على جودة حياة المدنيين وعمل الشركات.

مع مرور الوقت، سيصبح المناخ أكثر جفافًا وستضرب موجات الحرارة المنطقة بشكلٍ أكثر انتظامًا، وبالتالي يجب ألا يبقى الاقتصاد المصري والسكان مكتوفي الأيدي، بل يجب أن تدرك الحكومة والشركات في جميع أنحاء البلاد أهمية الحفاظ على المياه في أساليب الإنتاج اليومية، ومن ثم الاهتمام باحتياطيات المياه الطبيعية النادرة المتاحة لديهم.

 

تلوث الهواء

بصرف النظر عن المستويات المقلقة لانعدام الأمن المائي، تواجه مصر، و مدينة القاهرة على وجه التحديد، تلوثًا متزايدًا للهواء من خلال تراكم المصانع والصناعات، بالإضافة إلى انبعاثات النقل. يعتبر كل من الصناعة والحرق المكشوف للمواد العضوية الصلبة من المصادر الرئيسية للتلوث في مصر. كما يؤدي موقع البلاد كمنطقة صحراوية إلى زيادة انتقال جزيئات الغبار والرمل إلى الأراضي المجاورة.

 تم تسجيل جودة هواء في القاهرة تتراوح من 10 إلى 100 مرة أكثر تلوثًا من المعدل المقبول في جميع أنحاء العالم

وفقًا لمؤشر التلوث العالمي اعتبارًا من منتصف عام 2021، تم تصنيف القاهرة في المرتبة 13 بين المدن الأكثر تلوثًا في العالم، حيث بلغ مؤشر التلوث فيها 91.45، مع تسجيل جودة هواء تتراوح من 10 إلى 100 مرة أكثر تلوثًا من المعدل المقبول في جميع أنحاء العالم. وبالتالي، من الضروري أن تركز الشركات والدولة على مراقبة وإزالة آثار الملوثات السامة الثقيلة في العاصمة.

ومن المرجح أن تكون أحد المسببات الرئيسية للارتفاع الأخير في مستويات تلوث الهواء التي نشهدها في عام 2021 هي الصناعات الإسمنتية والصناعات الكبيرة التي لا تولي اهتمامًا كبيرًا لتأثير أساليب إنتاجها على البيئة. مع هذا الإهمال الصناعي، يعد قطاع الصناعة من الجهات الفاعلة الرئيسية في تدمير النظام البيئي في مصر.

 

التأثير البيئي لمصانع الإسمنت

تعتبر صناعة الإسمنت أكثر العوامل المساهمة في التدهور البيئي في مصر، فتتسبب بإنتاج معدلات مقلقة من الإسمنت مع كل دفعة إنتاج. كما ارتفعت الطاقة الإنتاجية للإسمنت المصري خلال السنوات الثلاث الماضية من 85 مليون طن سنويًا إلى 87 مليون طن. تمثل هذه الصناعة الرئيسية 10 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي للصناعات التحويلية في مصر، وتشكل ما يصل إلى 1 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي المصري.

في مايو، في محاولة لاحتواء التأثير البيئي لهذا القطاع الصناعي، اقترحت الحكومة على مصانع الإسمنت خفض إنتاجها بنسبة 10٪ لتعويض تخمة الإسمنت.

يتمثل الحل لتحسين معايير الإنتاج الصناعي، كما حدث في تطوير القطاع الصناعي عام 1998، في جذب القطاع الخاص للاستثمار. فيجب على الحكومة التعامل مع شركات الإسمنت الخاصة والشركات المملوكة للدولة. لن يكون هذا سهلاً، ففي عام 2019، كان هناك 19 شركة إسمنت عاملة لديها 42 خط إنتاج في جميع أنحاء البلاد، و18 في القطاع الخاص، وواحدة مملوكة من قبل الدولة المصرية و52٪ منها لمستثمرين أجانب. من الضروري أن تكون معايير الإنتاج والانبعاثات المقترحة موحدة، وشفافة، وقابلة للتطبيق على جميع المصانع في الدولة.

في 21 مارس 2018، خلص حكم قضائي نهائي لمحكمة جنح استئناف "الدخيلة" إلى أن مصنع شركة الإسكندرية لإسمنت "بورتلاند"، المملوك لشركة "تيتان"، قد أدين بالتسبب في تلوث بيئي بانتهاك الحق في الصحة للمجتمع المجاور، حيث أكد أهالي "وادي القمر" غربي الإسكندرية تأثير إنتاج الإسمنت عليهم، واتهموا مصنع الإسكندرية لإسمنت "بورتلاند" بإلحاق أضرار جسيمة بصحتهم نتيجة انبعاثاته.

يمكن رؤية نتائج هذا الإنتاج الضخم على أسطح المنازل حيث يمكن رؤية تراكم غبار الإسمنت عليها. في وقت لاحق، من خلال دعوى قضائية، تم اتهام مصنع الإسمنت بعدم اتخاذ تدابير لمنع انبعاثات الغلاف الجوي، وعدم اتخاذ التدابير المناسبة للتخلص من النفايات الخطرة.

من الصعب بشكلٍ عام تقديم أدلة مادية على الانتهاكات البيئية التي تسببها مصانع الإسمنت. تقدم شركات مثل "تيتان" عادةً مستندات قانونية تثبت امتثالها للقوانين الخاصة بمعايير التلوث واستخدام المياه. ومع ذلك، غالبًا ما تتعارض هذه الوثائق مع الأدلة والتجارب التي عاشها المجتمع المجاور.

التأثير على التنمية الاقتصادية

تُقدَّر التكلفة الاقتصادية السنوية لتلوث الهواء الناتج في العاصمة المصرية بـ 1.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي لمصر. فمن الواضح أن تأثير تغير المناخ والتدهور البيئي ضار للغاية بالتنمية الاقتصادية في مصر.

وأثبتت طرق الري في مصر أنها غير كافية لأن البلاد لا تتلقى سوى 80 ملم من الأمطار سنويًا، مع امتلاك البلاد 6٪ فقط من الأراضي الصالحة للزراعة التي تنفع الاقتصاد الزراعي. علاوةً على ذلك، أثبتت أساليب الدولة في الحصول على المياه بشكل أساسي من السد العالي في أسوان أنها غير فعالة في محاولتها تقنين إمدادات المياه في البلاد. إلى جانب ذلك، تفقد الدولة 3 مليارات متر مكعب من المياه نتيجة تبخر إمدادات مياه نهر النيل.

في حال استمرت إمدادات المياه في البلاد في الانخفاض بهذا المعدل المقلق، فستستمر الدولة في المستقبل القريب في فقدان الأراضي الصالحة للزراعة والمياه اللازمة للصناعة. علاوةً على ذلك، يعتبر القطاع الزراعي المشغّل الأكبر للشباب، فمع انخفاض قدرته الإنتاجية، ستضطر الشركات الزراعية الكبيرة إلى الإغلاق مما يؤدي إلى ارتفاع كبير في نسب البطالة.

 

رؤية مصر 2030

تمثل رؤية مصر 2030، التي تم إطلاقها في عام 2016، خطة وطنية تم تقديمها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. تحتوي هذه الرؤية على ثمانية أجندات رئيسية تمثل أهدافًا منفصلة سيتم تحقيقها بحلول عام 2030. تمثل هذه الرؤية خطوة في الاتجاه الصحيح لسياسات الإصلاح في مصر. ومع ذلك، مع عدد سكان يبلغ نحو 104,365,057 مليون نسمة ومعدل نمو سنوي يقارب 2٪، يجب أن تكون حلول التدهور البيئي والتنمية البشرية أكثر بروزًا وأهمية. يجب مراقبة هذه الأجندة التي بادرت إليها الدولة بعناية فائقة وإدارتها جيدًا للسماح للبلاد بجني ثمار نجاحها على المدى الطويل.

يتناول أحد هذه الأهداف البيئة، ويهدف إلى معالجة المشاكل التي تسببها الكوارث الطبيعية أو الكوارث البشرية، وتشجيع الابتكار، وزيادة المعرفة التي ستمكن الشركات من الازدهار بالرغم من الصعوبات البيئية. تهدف الرؤية إلى تحديد الأسباب الرئيسية للمخاطر البيئية التي تواجه مصر. والهدف النهائي لهذا المشروع هو الحد من تلوث الهواء بنسبة 50٪ بحلول عام 2030.

يؤكد المشروع التالي أن مصر تتخذ الخطوات الصحيحة للانتقال إلى اقتصاد صديق للبيئة مرتكز على صناعات أكثر استدامة، وشمولية، ومرونة. ومع ذلك، لكي ينجح هذا، يجب أن تولي جميع الشركات عناية بالصورة الشمولية لضمان أخذ حياة جميع المصريين بعين الاعتبار.

 

مشروع إدارة التلوث وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى

ومع الوضع البيئي المُلِح في مصر، وتحديداً القاهرة، في نهاية عام 2020 تم اقتراض 200 مليون دولار من البنك الدولي للحد من تلوث الهواء في القاهرة الكبرى، من خلال الحد من الانبعاثات الصناعية ومعالجة القضايا الناشئة عن تغير المناخ.

يهدف هذا المشروع إلى تضمين جميع قطاعات الاقتصاد المصري، سواء كانت مملوكة للدولة أو للقطاع الخاص للوصول إلى أهداف محددة بحلول الموعد النهائي وهو 31 ديسمبر 2026. يعمل هذا المشروع جنبًا إلى جنب مع استراتيجية التنمية المستدامة في مصر المعروفة بـ "رؤية مصر 2030".

وفقًا للبنك الدولي، يهدف مشروع إدارة التلوث وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى إلى:

1. تحديث نظام إدارة جودة الهواء في الدولة مع تعزيز قدرة سكان القاهرة الكبرى على التكيف مع الكوارث أو الأحداث شديدة التلوث، والتي قد تنتج جميعها عن ارتفاع درجات حرارة المناخ وزيادة مستويات انبعاثات التلوث.

2. تنفيذ الأنشطة للمجتمعات لتغيير سلوكها، وكذلك لمقدمي الخدمات لضمان مشاركة المواطنين والشركات بنشاط في أهداف واستراتيجيات المشروع.

3. المساهمة في الحد من انبعاثات المركبات من خلال دعم الاستخدام المتزايد للحافلات الإلكترونية، والخدمات الصناعية الأخرى التابعة للقطاع العام. في ضوء ذلك، ستقوم الدولة بتقييم القدرة الفنية والمالية على الانخراط في مثل هذا الهدف.

4. دعم أساليب إدارة النفايات الصلبة في القاهرة الكبرى، بما في ذلك مشروع كبير لبناء مرفق متكامل لإدارة النفايات في منطقة "العاشر من رمضان"، بعد إغلاق وإعادة إنشاء مكب "أبو زعبل"، وزيادة الإطار التنظيمي لإدارة النفايات في المدينة.

التوصيات

في السنوات القادمة، سيكون لتغير المناخ وعواقبه البيئية آثار ضارة على الأعمال التجارية حول العالم، ومع ذلك فإن العديد من الشركات والدول لم تعالج المشكلات بعد بدرجة الاستعجال التي تتطلبها.

بشكلٍ عام، لتنمية رأس المال البشري في الاقتصاد المصري، يحب أن يتم النظر إلى المبادرات الرئيسية مثل رؤية مصر 2030 ومشروع إدارة تلوث القاهرة الكبرى، للتوصل إلى بلد أنظف، وإنتاجية أعلى، وزيادة استخدام رأس المال البشري، وبلتالي تحقيق الازدهار الاقتصادي.

لذا، يجب أن تساعد الاقتراحات التالية الشركات والدولة في أداء دورهما اللازم لتنفيذ ذلك.

على الشركات:

1. اختيار العمل مع الموردين الذين يشاركون في الممارسات المستدامة

سيكون لدى الشركات دائمًا مجموعة واسعة من الموردين في جميع أنحاء العالم الذين قد يختارون العمل معهم. وقد يكون هناك ثغرة لتلك الشركات تكمن في سلاسل توريدها التي قد يكون لها ممارسات بيئية وعمالية سيئة.

يجب أن تشارك الشركات في بحث مكثف حول سياسات مورديها المختارين للتخفيف من آثار ممارسات الإنتاج الخاصة بهم، فيجب أن يكون لدى الموردين سجل جيد للممارسات البيئية وأن يظهروا رغبتهم في تحسين سياساتهم البيئية.

2. أن تطلب من مورديها تبنّي ممارسات أكثر استدامة، أو تقوم الشركات باختيار موردين أكثر استدامة وصديقين للبيئة.

3. استخدام الطاقة الخضراء، حيث يمكن لأنواع الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية أن تقلل من البصمة الكربونية لمكاتب العمل.

4. إجراء تقييم ذاتي منتظم لمعرفة مدى نجاح أعمالها في منع التلوث في عملياتها، لضمان أداء صديق للبيئة بمرور الوقت. كذلك، على الشركات منح جوائز للموظفين الذين يقللون من الانبعاثات في نوبات عملهم.

5. تحديد المواد الخام التي من المحتمل أن تصبح سامة بيئياً واستبدلها حيثما أمكن بمواد خام أنظف وغير سامة.

6. استخدام التقنيات الحديثة التي تزود المصانع ومحطات الطاقة بخيارات أنظف لفلترة الانبعاثات، حيث تقوم أجهزة الغسل الرطب بتنظيف الجسيمات ويمكنها باستخدام المحفزات التخلص من الملوثات الكيميائية.

يجب أن يكون هناك مراقبة فعالة لمستويات الملوثات في البيئة من خلال الأخذ بعين الاعتبار هياكل الشركة المقترحة.

على الشركات إجراء تقييم ذاتي منتظم لمعرفة مدى نجاح أعمالها في منع التلوث في عملياتها

7. دعم الأحكام الدستورية المتعلقة بالتلوث، وذلك من خلال إنفاذها قانونًا من قبل السلطة والجهات الرقابية.

8. توظيف شركة إدارة نفايات مهنية ذات كفاءة في هذا القطاع.

9. توعية الموظفين والأعمال بأساسيات حماية البيئة لضمان فهم السياسات المطبقة واتباعها من قبل جميع الموظفين.

وبهذا، يجب أن يكون لدى الموظفين فهم لآلية تكوّن الغبار والملوثات وعلاقتها بعملية الإنتاج، فسيسهم هذا الفهم في إدراك أوسع للمصادر الأولية للتلوث. وبذلك، سيشعر الموظفون والشركات والمجتمع أجمع بحس من الشمولية والمسؤولية.

10. تطبيق اللوائح والتشريعات الأخلاقية التي من شأنها دعم صحة وسلامة موظفيها، وبالتالي تمكينهم من العمل بطريقة إيجابية وناجعة بيئيًا.

11. التأكد من أن أهم أنظمة وسياسات المراقبة البيئية في متناول جميع الشركات، والمستثمرين الأجانب. يمكن تحقيق هذا من خلال تقديم إرشادات للمجتمع والأعمال تهدف إلى الوصول لبيئة عمل آمنة.

12. اتباع لوائح الدولة بشأن الإنتاج الصناعي والتأكد من امتثالها لمعايير الصحة والسلامة الدوليين.

13. تعزيز استخدام المرسبات الكهروستاتيكية المحسنة، وهي الأكثر استخدامًا في مصانع الإسمنت في مصر لتصفية الغبار من الغلاف الجوي.

14. تنفيذ المراقبة في الوقت الفعلي لانبعاثات الغبار، فبما أن الغبار هو الملوث الرئيسي في مصانع الإسمنت في مصر، يجب أن تضمن المراقبة في الوقت الفعلي للانبعاثات أن جميع مصانع شركات الإسمنت تخضع للتنظيم والتحديث باستمرار.

 

الخلاصة

• قد تنفد المياه في مصر بحلول عام 2025 بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

• تواجه مصر عجزًا سنويًا في المياه يصل حوالي 7 مليارات مترًا مكعبًا، مع بقاء 20 مترًا مكعبًا فقط من المياه العذبة المتجددة الداخلية للفرد الواحد.

• هدف الحكومة المصرية من "رؤية مصر 2030" هو الحد من تلوث الهواء بنسبة 50٪ بحلول عام 2030.

• وفقًا لمؤشر التلوث العالمي اعتبارًا من منتصف عام 2021، تم تصنيف القاهرة في المرتبة 13 بين المدن الأكثر تلوثًا في العالم، حيث بلغ مؤشر التلوث فيها 91.45.

• بالنظر إلى تسرب 35٪ من المياه الجوفية في البلاد، فإن طرق الري في مصر تهدر بشدة موارد المياه الطبيعية فيها.

• يعيش 98.4 مليون مصريًا حاليًا تحت خط الفقر المائي بمعدل ينذر بالخطر يبلغ 50٪.

• وفقًا للبنك الدولي، توفي 19200 شخص مبكرًا وعايش المصريون أكثر من 3 مليارات يومًا مع المرض في مصر في عام 2017 نتيجة لتلوث الهواء المحيط بجسيمات PM2.5 في القاهرة الكبرى، وعدم كفاية المياه، والصرف الصحي والنظافة في جميع أنحاء مصر. كانت التكلفة المقدرة لهذه الآثار الصحية تعادل 2.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي لمصر في 2016/2017.

• تعتبر تكلفة تلوث الهواء الناتج عن الجسيمات الناتجة عن المصانع هي الأعلى في القاهرة الكبرى، حيث تبلغ 47 مليار جنيهًا مصري، أي ما يعادل 1.35٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

• تبلغ تكلفة مياه الشرب غير الصحية والنظافة على مستوى الجمهورية 39 مليار جنيه؟

• من المتوقع أن يصل عدد سكان مصر إلى 110 مليون نسمة بحلول عام 2025.

 

ذات علاقة

على الشركات حول العالم اتخاذ العناية الواجبة وتجنب التعامل مع الكيانا...

على الشركات الدولية والإقليمية تضمين بنود في سياساتها المعلنة، تتعلق بوقف التعاون مع الكيانات والشركات التي تمارس أعمالها في المستوطنات الإسرائيلية، كي لا...

لماذا على الشركات دمج احترام حقوق الإنسان ومكافحة الفساد في عملياتها؟

الدول التي تُعرف قياداتها بالفساد، غالبًا ما تتفشى فيها انتهاكات حقوق الإنسان على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية​

دور الأعمال التجارية في تخفيف الأثر الاجتماعي لجائحة كورونا على العما...

أسفرت جائحة كورونا عن عواقب وخيمة غير مسبوقة حول العالم طالت كافة شرائح المجتمعات، بدءًا من أصحاب الأعمال وصنّاع السياسات، وصولًا إلى العمال من ذوي الدخل...