قرار إغلاق مصانع الحديد في مصر يدفع ثمنه 7 آلاف عامل

قرار إغلاق مصانع الحديد في مصر يدفع ثمنه 7 آلاف عامل

لندن – تابعت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان بقلق قرار مجلس إدارة شركة (الحديد والصلب) المصرية إغلاقها عن العمل مع عدم حضور العاملين، تمهيدًا للتصفية إلى حين التوصل لاتفاق بشأن التعويضات.

وقالت مؤسسة الفكر ومقرها لندن، إن قرار تصفية الشركة سيدفع بنحو سبعة آلاف عامل إلى الشارع ويضمهم إلى طوابير البطالة دون وجود أي مصدر دخل لهم في ظل تعنت حكومي بشأن قيمة صرف تعويضهم.

وبعد أكثر من 67 عامًا على إنشائها، أغلقت شركة الحديد والصلب المصرية أبوابها في 30 مايو، تمهيدًا لتصفية أقدم شركات القطاع العام في البلاد.

وبدأت إجراءات إغلاق مصانع الحديد والصلب في حلوان (جنوبي القاهرة)، لتنفيذ قرار بتصفية الشركة جراء تكبدها خسائر تقدر بأكثر من سبعة مليارات جنيه (450 مليون دولار).

وصرح نائب رئيس اتحاد عمال مصر خالد الفقي بأنه "يجري حاليًا التفاوض مع وزارتي قطاع الأعمال العام والقوى العاملة، بشأن صرف تعويضات للعاملين بالشركة" والبالغ عددهم نحو سبعة آلاف.

في المقابل صرح "كمال عباس" عضو اللجنة النقابية والعامل السابق في الشركة برفض العمال قرار الحكومة بشأن التعويضات والمستحقات المالية قائلًا إنهم يطالبون بتعويضات تتراوح بين 400 ألف (25,470 دولار أمريكي)  و700 ألف جنيه (44,515 دولار أمريكي).

والحديد والصلب المصرية، هي شركة مساهمة، تعد من أكبر شركة للحديد والصلب في مصر وأول شركة في الشرق الأوسط، تأسست عام 1954 بقرار من الرئيس المصري الأسبق "جمال عبد الناصر".

وتعرضت الشركة لخسائر كبيرة وتراكمت مديونيتها، وتوالت على الشركة إدارات عدة لكنه لم يعلن عن تحقيقات أدت إلى محاسبة أي منها.

وبعد جدل بين إدارة الشركة ووزارة قطاع الأعمال ورفض مقترح تقسيم الشركة، وافقت الجمعية العامة غير العادية، في أكتوبر الماضي على فصل نشاط المناجم في شركة مستقلة بعد إقرار التقسيم.

بعد ذلك، قررت الجمعية العامة غير العادية للشركة في 11 يناير 2021، تصفية نشاط مصنع الشركة في التبين، ثم يليها تشكيل لجنة لبحث تعويض العاملين، مع استمرار العاملين بقطاع المناجم ضمن الشركة المنقسمة الجديدة المزمع تأسيسها.

ودعت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان الحكومة المصرية إلى إيجاد حل جذري لمعالجة أزمة عمال شركة الحديد والصلب، مؤكدةً أن واقع التقصير الحكومي وسوء التخطيط تجاه عمل الشركة لا يجب أن يدفع ثمنه العمال وعوائلهم.

وشددت على مسؤولية الحكومة المصرية في سرعة حل أزمة عمال الشركة ووقف تداعياتها الجسيمة على مستقبلهم وعوائلهم في ظل عدم توفر بدائل لهم ومخاوفهم من عدم تحصيل حقوقهم كاملة.

 وأكدت إمباكت على أن مصر ملزمة بالوفاء بتعهداتها إزاء اتفاقية حماية الأجور الدولية التي صادقت عليها القاهرة في العام 1949 والتي تنص على ضرورة دفع الأجور دوريًا وضرورة أن تتخذ الحكومات تدابير لتوسيع إعانات البطالة لتشمل العمال الذين يواجهون مشكلة فقدان الكسب بفعل البطالة الجزئية.

ذات علاقة

على إسرائيل مراجعة سياساتها تجاه المهاجرين والعمالة الوافدة ووقف ترحي...

على إسرائيل مراجعة سياساتها تجاه المهاجرين والعمالة الوافدة والتوقف عن اتخاذ إجراءات ترحيل قسري بحقهم

الكاجو لذيذ، لكنه يتطلب ثمنًا إنسانيًا

انتهاكات كبيرة تتخلل عملية إنتاج المكسرات في كلٍّ من الهند وفيتنام، بما يشمل العمالة القسرية واستغلال المدمنين والأطفال.

دور الأعمال التجارية في تخفيف الأثر الاجتماعي لجائحة كورونا على العما...

أسفرت جائحة كورونا عن عواقب وخيمة غير مسبوقة حول العالم طالت كافة شرائح المجتمعات، بدءًا من أصحاب الأعمال وصنّاع السياسات، وصولًا إلى العمال من ذوي الدخل...