إمباكت وأكثر من 100 منظمة لحكومات العالم: توقفوا عن استغلال مكافحة كورونا لإساءة استخدام المراقبة الإلكترونية

لندن - انضمت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان إلى أكثر من مائة منظمة حقوقية دولية في إطلاق عريضة تحذر من مخاطر تمهيد التدابير الوطنية لاحتواء انتشار جائحة فيروس كورونا، الطريق لعصر جديد من المراقبة الرقمية التي تهدد بتقويض حل الخصوصية.

وحثت العريضة التي وقعتها منظمات بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، وآكسس ناو الحكومات على احترام حقوق الإنسان عند استخدام التقنيات الرقمية لتتبع ومراقبة الأفراد والسكان بغرض مكافحة تفشي الأوبئة.

بينما تحتاج الدول لإغلاق الحدود وإنفاذ الحجر الصحي وتتبع الاتصالات مع الأشخاص المصابين، فإن بعض الحكومات تستغل أزمة الصحة العامة للاستيلاء على سلطات جديدة لا تخضع لقيود من الضمانات للحماية من سوء المعاملة.

-خليل أغا، مستشار إمباكت للتكنولوجيا الرقمية

وجاء في العريضة أن التكنولوجيا يمكن أن تلعب دورًا مهمًا ومطلوبًا لتعزيز الجهد لإنقاذ الأرواح، مثل نشر رسائل الصحة العامة وزيادة الوصول إلى الرعاية الصحية. مع ذلك، فإن زيادة سلطات المراقبة الرقمية الحكومية مثل الوصول لبيانات موقع الهاتف المحمول ونشاط المستخدم الرقمي تهدد الخصوصية وحرية التعبير بطرق يمكن أن تنتهك الحقوق وتضعف الثقة في السلطات العامة، مما يقوض فعالية أي استجابة للصحة العامة.

وقال مستشار إمباكت للتكنولوجيا الرقمية "خليل أغا"، إن الحكومات في جميع أنحاء العالم خاصة تلك التي تضم قادة شعوبيين، تمنح نفسها سلطات تنفيذية أكبر لممارسة سلطة ديكتاتورية افتراضية دون مقاومة تذكر، مضيفًا أن هذا أمر شائع في الأوقات التي يجتاح فيها الخوف عامة الناس.

وذكر الآغا أنه "بينما تحتاج الدول لإغلاق الحدود وإنفاذ الحجر الصحي وتتبع الاتصالات مع الأشخاص المصابين، فإن بعض الحكومات تستغل أزمة الصحة العامة للاستيلاء على سلطات جديدة لا تخضع لقيود من الضمانات للحماية من سوء المعاملة."

وتابع قائلًا: "إذا لم نكن حذرين للغاية، فإن هذه الإجراءات القاسية يمكن أن تشكل أيضًا تهديدًا حقيقيًا على الحياة المدنية والسياسة والاقتصاد للعقود القادمة"

وأكدت المنظمات الموقعة أنه يجب على الحكومات أن تؤكد أن أي سلطات وتكتيكات مراقبة يجب أن تكون "قانونية وضرورية ومتناسبة"، وأن يقتصر الرصد الموسع للسكان على فترة زمنية محددة، بدلاً من أن تكون مفتوحة، مع تضمين تدابير لحماية سرية البيانات الشخصية ومنع التمييز خاصة ضد الفئات المهمشة بالفعل مثل مجموعات الأقليات.

على سبيل المثال، حشدت الصين أدوات المراقبة الجماعية مثل الطائرات بدون طيار وكاميرات CCTV لمراقبة الأشخاص المعزولين. فيما تستخدم دول أخرى مثل إسرائيل وسنغافورة وكوريا الجنوبية أيضًا مجموعة من بيانات الموقع ولقطات كاميرا الفيديو ومعلومات بطاقة الائتمان لتعقب الأشخاص.

وسبق أن حذرت السيدة فيونولا دي آليان مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان من أنه "يمكن أن يكون لدينا وباء موازٍ من الإجراءات الاستبدادية والقمعية في أعقاب وباء كورونا الصحي".

ذات علاقة

لماذا وكيف يجب على المؤسسات احترام حقوق الإنسان في تنفيذ عملياتها؟

في ظل ما يشهده العالم اليوم من تنصل الحكومات من مسؤوليتها في حماية حقوق الإنسان بل ومشاركتها أحيانًا في انتهاك هذه الحقوق، يأتي دور المؤسسات في سد هذه الث...

فضيحة "انقلاب القرن الاستخباري" تتطلب إجراءات تشريعية أكثر فاعلية لمن...

ممارسات الشركة على مدار عقود تعكس ضعفًا حقيقيًا في الدور الذي تلعبه الأجهزة التشريعية حول العالم في إجبار الشركات الخاصة والعامة على احترام خصوصيات الأفرا...

قهوة بطعم العبودية: ستاربكس ونسبريسو متورطتان في استغلال الأطفال

ستاربكس تلتحق بشركات شوكولاتة شهيرة تتجاهل تتبع سلسلة التوريد بحثا عن المال فقط