إمباكت الدولية ترحب بإعلان فيسبوك تشكيل مجلس رقابي مستقل وتدعوه لفحص سياسات الشركة في الشرق الأوسط

لندن - رحبت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان بإعلان شركة "فيسبوك" مؤخرًا عن تشكيل مجلس رقابة مستقل يُعنى بالتعامل مع المحتوى الإشكاليّ عبر منصتيها "فيسبوك" و"إنستغرام"

ودعت مؤسسة الفكر ومقرها لندن، في بيان صحفي اليوم الاثنين، المجلس الرقابي إلى إيلاء فحص سياسات فيسبوك في الشرق الأوسط أولوية في عمله، خاصة فيما يتعلق بتأثير الموقع الجغرافي للشركة على سياسات حقوق الإنسان تجاه عملائها.

 تؤكد إمباكت على ضرورة إيجاد آليات في عمل فيسبوك تضمن المزيد من الشفافية حول كيفية معالجة تضخيم بعض الأصوات في الفضاء الأزرق، بينما يتم إسكات آخرين أو حجبهم، من خلال توفير آلية تظلم ملزمة لا يؤثر عليها عوامل خارجية

وأعربت إمباكت الدولية عن أملها في أن يشكل تأسيس المجلس الرقابي في فيسبوك نقلة نوعية من تعديل المحتوى بما يحمي حقوق الإنسان ويعززها، وأن يمتد نطاقه ليشمل آليات العناية الواجبة على الشركة والرقابة الخوارزمية.

وبرزت أهمية الخطوة في ظل ردود فيسبوك الضعيفة على خطاب الكراهية، وحملات التضليل، ومحاولات التحريض على العنف من خلال المنصة، فضلًا عن تأثير بعض الحكومات على عمل الشركة.

 وأكدت إمباكت ضرورة إيجاد آليات في عمل فيسبوك تضمن المزيد من الشفافية حول كيفية معالجة تضخيم بعض الأصوات في الفضاء الأزرق، بينما يتم إسكات آخرين أو حجبهم، من خلال توفير آلية تظلم ملزمة لا يؤثر عليها عوامل خارجية. وشددت على أن إنشاء آلية مستقلة للرقابة والطعن لضبط المحتوى أمر حاسم، في ظل شبهات متكررة بوجود ثغرات عميقة في آليات العلاج والتظلم الخاصة بفيسبوك، والتي كانت من بين أضعف الشركات في هذا الشأن.

وحثت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان على ضمان توفر الشفافية والمساءلة في إدارة المحتوى على فيسبوك في عمليات الاستئناف وتبنى خريطة طريق لنظام علاج يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان، كما دعت إلى إعلان آليات محددة للجمهور تضمن استقلالية مجلس الرقابة عن فيسبوك وتجنب شبهات خطر التحيز، لا سيما أن فيسبوك سيكون وحده مسؤولًا عن اختيار الأمناء وتعيينهم وكذلك المسؤولين الأوائل في مجلس الرقابة.

وفي دراسة سابقة نشرتها في سبتمبر الماضي، أكدت إمباكت الدولية أن شركتي فيسبوك وتويتر تُضطرا إلى الالتزام بسياسات تفرضها حكومات في الشرق الأوسط عليها مقابل السماح لهما بتقديم خدماتهما داخل حدود بلدانها، الأمر الذي يُهدد أمن وسلامة مستخدميهما بشكلٍ خطير. وكشفت الدراسة أن الموقع الجغرافي للشركات يؤثر بشكلٍ كبيرٍ على سياسات حقوق الإنسان تجاه عملائها.

على سبيل المثال، يجد مواطنو دول الخليج العربي والفلسطينيون على وجه الخصوص أنفسهم جزءًا من اتفاقياتٍ تبرمها الشركات متعددة الجنسيات مع حكوماتهم أو مع السلطات الإسرائيلية، يترتب عليها تسهيل تلك الشركات ملاحقة النشطاء والمعارضين منهم، أو فرض قيود على حرياتهم في الرأي والتعبير.

 وأعادت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان التأكيد على أن السوق العالمي تطور للدرجة التي تلزم الشركات العالمية بمراعاة حقوق الإنسان على قدم المساواة مع الأرباح، فقد أصبحت الحاجة ملحة لوضع حدٍّ لكافة أشكال الكره والعنف والقمع للمعارضة السليمة، ونبهت إلى ضرورة الالتزام بمدونة لقواعد السلوك التي تثني عن الكره والعنف عند قمع حرية التعبير خصوصًا مع المعارضين. وبالمثل، فقد دعت إلى ضغط المواطنين والهيئات الدولية على الحكومات لإجبارها على احترام خصوصية الأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي.