عقب دراسةٍ نشرتها: إمباكت الدولية ترحب بعزم السلطات الأردنية اتخاذ إجراءات لحماية خصوصية مشتركي خدمات الاتصالات

لندن – رحبت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان بعزم هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الأردن اتخاذ إجراءاتٍ سريعة عقب نشرها دراسةٍ كشفت فيها عن انتهاك شركات تزويد الإنترنت في المملكة لخصوصية عملائها.

وأكدت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في بيانٍ أصدرته أمس الثلاثاء على عزمها التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد انتهاك خصوصية المشتركين في خدمات الاتصالات في المملكة، في تعقيبٍ لها على دراسةٍ نشرتها إمباكت الدولية، يوم الأحد الماضي.

ودعت الهيئة في بيانها المشتركين في خدمات الاتصالات إلى التقدم بشكوى في حال مخالفة مزودي خدمات الاتصالات بنود العقد الموقع مع المشتركين، وذلك من خلال الاتصال على الرقم المجاني (117000) أو من خلال البريد الإلكتروني (trc@trc.gov.jo) أو صفحات التواصل الاجتماعي الرسمية الخاصة بالهيئة.

من جانبٍ آخر، قالت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية في بيانٍ لها إنها قامت بإعداد مسودة قانون حماية البيانات الشخصية مسبقًا، وتم طرحه للاستشارة العامة لأكثر من مرة لمعالجة الملاحظات التي تضمنتها الدراسة.

من المهم الإسراع بإعادة دراسة عقود الاشتراك بين مزودي خدمات الاتصالات والمشتركين، حيث يبقى فتح المجال أمام المشتركين للتقدم بشكاوى حول مخالفة شركات تزويد الإنترنت لبنود العقود غير كافٍ؛ كون العقود وسياسات الخصوصية الخاصة ببعض الشركات تعد -بحد ذاتها- انتهاكًا لخصوصية المشتركين.

مها الحسيني، المديرة التنفيذية لإمباكت الدولية لسياسات حقوق  الإنسان  

وقالت مها الحسيني المديرة التنفيذية لـ إمباكت الدولية إنه "من المهم الإسراع بإعادة دراسة عقود الاشتراك بين مزودي خدمات الاتصالات والمشتركين، حيث يبقى فتح المجال أمام المشتركين للتقدم بشكاوى حول مخالفة شركات تزويد الإنترنت لبنود العقود غير كافٍ؛ كون العقود وسياسات الخصوصية الخاصة ببعض الشركات تعد -بحد ذاتها- انتهاكًا لخصوصية المشتركين."

وتدعو إمباكت الدولية الهيئة إلى ضرورة فرض بنود "الحق في التعويض" في عقود الاشتراك وسياسات الخصوصية الخاصة بشركات تزويد الإنترنت، بما يضمن منح المشتركين حقهم في التعويض في حال مخالفة الشركات لبنود العقود أو انتهاك حق المشتركين في خصوصية معلوماتهم وبياناتهم الشخصية.

وتطالب إمباكت الدولية وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية بضرورة أداء دورها الإشرافي والرقابي على شركات الاتصالات في المملكة، وبسرعة سن قانون حماية البيانات الشخصية وفرض العقوبات على منتهكيه.

وكانت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان، بالتعاون مع منظمة آكسس ناو، قد نشرت دراسة بعنوان خصوصيات مستباحة، كشفت فيها عن عدم التزام شركات تزويد الإنترنت في المملكة الأردنية بمبادئ حقوق الإنسان في تعاملها مع معلوماتٍ حساسةٍ خاصةٍ بعملائها.

و استهدفت الدراسة خمس شركات تزويد للإنترنت في المملكة (زين، وأمنية، وأورانج، وداماماكس، وتي إي داتا)، واعتمدت على جمع وتحليل المعلومات من الشركات المزودة للإنترنت واستبياناتٍ لقياس مدى وعي كلٍّ من العاملين بتلك الشركات وعملائها، ووجدت أن بعض شركات تزويد الإنترنت تنتهك خصوصية المستخدمين بشكلٍ واضح، فيما يبقى العملاء غير ملمين بالدرجة التي يُمكن لتلك الشركات من خلالها جمع وتسجيل معلوماتهم الشخصية، والتي تتضمن في كثيرٍ من الحالات معلومات عالية السرية.

 

للاطلاع على الدراسة، اضغط هنا