إمباكت وآكسس ناو تدعوان مجلس حقوق الإنسان لحث تونس على تبني قانون جديد لحماية خصوصية مستخدمي الإنترنت

قالت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان ومنظمة آكسس ناو في بيان شفوي مشتركٍ لهما أمام مجلس حقوق الإنسان اليوم الخميس إن شركات تزويد الإنترنت في تونس تنتهك خصوصية مستخدميها، بما يسمح لها بحرية التصرف بمعلوماتهم الشخصية والاحتفاظ بها ومشاركتها مع أطراف ثالثة دون علم مسبق منهم.

عدم احترام شركات تزويد الإنترنت للحق في الخصوصية يضع مستخدمي الإنترنت، خاصة النشطاء السياسيين والحقوقيين، تحت خطرٍ كبير بسبب نشاطهم الإلكتروني وغير الإلكتروني

وحذرت المنظمتان أن هذا يضع مستخدمي الإنترنت، خاصة النشطاء السياسيين والحقوقيين، تحت خطرٍ كبير بسبب نشاطهم الإلكتروني وغير الإلكتروني، من خلال سرقة أو الكشف عن هوياتهم وغيرها من الانتهاكات لحقهم في الخصوصية واستغلال معلوماتهم الشخصية.

وأشارت المنظمتان إلى أن العائق الرئيس أمام امتثال شركات تزويد الإنترنت في تونس لاحترام حق المستخدمي في الخصوصية هو التشريع المعمول به حاليًا (لسنة 2004)، والذي يمكن وصفه بـ المهترئ أو المتهالك، حيث لا يوفر أية ضمانات كافية للمواطنين أو تعويضًا فعالًا لهم في حال التعدي على حقهم في الخصوصية.

وأضافتا أنه ليس هنالك أي حق في التعويض لأولئك الذين وقعوا ضحايا لانتهاك خصوصية بياناتهم، من خلال بيعها أو تناقلها سواء داخل البلاد أو خارجها، وهو ما يمنح هذه الشركات مساحةً واسعة لاستغلال الثغرات والصياغة الفضفاضة في سياسات الخصوصية الخاصة بها، فضلًا عن عدم وجود سياسة خصوصية واضحة لبعض الشركات عبر مواقعها الإلكترونية الرسمية.

ودعت كل من إمباكت الدولية وآكسس ناو مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء فيه إلى حث الحكومة التونسية على اعتماد قانون جديد لحماية البيانات، لرفع حالة حقوق الإنسان في تونس، والالتزام بشكلٍ كامل وفعّال، كما طالبتا الحكومة التونسية بضمان تنفيذ اتفاقية مجلس أوروبا 108 المتعلقة بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والتي وقعت تونس عليها عام 2017، تنفيذًا كاملًا وفعّالًا، من خلال إصلاح القوانين المحلية ذات العلاقة، وإيلاء اهتمامٍ أكبر للقضايا المتعلقة بالحق في الخصوصية لمواطنيها.

يذكر أن دراسة حديثة أطلقتها كل من إمباكت الدولية ومنظمة آكسس ناو في يوليو الماضي بعنوان "خصوصيات مستباحة" كشفت عن أن سبع شركات رئيسة مزودة للإنترنت في تونس؛ وهي اتصالات تونس، وأوريدو تونس، وتوب نت، وأورانج تونس، وغلوبال نت، وهكزابايت، وأخيراً شركة بي، جميعها خالفت المبادئ الأساسية لاحترام حقوق العملاء في الخصوصية، ولم تقدم معلومات واضحة حول كيفية معالجتها و تعاملها مع المعلومات الشخصية، وخاصة الحساسة منها، الأمر الذي يعني أن مستخدمي الإنترنت في تونس يواجهون خطرًا حقيقيًا فيما يتعلق بخصوصية معلوماتهم و استخدامهم للشبكة العنكبوتية.

 

 

ذات علاقة

انتهاكات متكررة لمصنع إسرائيلي في الأردن دون رقيب

سبق أن لاحقت إدارة المصنع اتهامات بالتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان، شملت الاتجار بالبشر، والإجبار على العمل لأوقات إضافية، وأوضاع إسكان بدائية، وسجنًا وت...

لماذا على الشركات دمج احترام حقوق الإنسان ومكافحة الفساد في عملياتها؟

الدول التي تُعرف قياداتها بالفساد، غالبًا ما تتفشى فيها انتهاكات حقوق الإنسان على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية​

دور الأعمال التجارية في تخفيف الأثر الاجتماعي لجائحة كورونا على العما...

أسفرت جائحة كورونا عن عواقب وخيمة غير مسبوقة حول العالم طالت كافة شرائح المجتمعات، بدءًا من أصحاب الأعمال وصنّاع السياسات، وصولًا إلى العمال من ذوي الدخل...