إسرائيل تتبع سياسة متعمدة في حرمان الأسرى الفلسطينيين من الرعاية الصحية

لندن – قالت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان إن السلطات الإسرائيلية تمارس سياسة ممنهجة في حرمان الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من الرعاية الطبية وتتعمد تعريضهم لمخاطر صحية، خاصة خلال أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وذكرت مؤسسة الفكر، ومقرها لندن، في تقرير موجز لها أنه ومنذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967، اعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 800,000 فلسطينيًا، أي ما يقرب من 20% من إجمالي السكان في فلسطين، فيما اعتقلت نحو 8,000 طفل فلسطيني منذ عام 2000، الغالبية العظمى منهم حرموا من الرعاية الصحية لمرة واحدة على الأقل.

 الأمراض الأكثر انتشارًا داخل السجون الإسرائيلية تتنوع ما بين أمراض الكلى والأمعاء؛ نتيجة الإضرابات المتكررة عن الطعام التي يتبعها الأسرى احتجاجًا على أوضاعهم السيئة في السجون.

رشا كالوتي، باحثة في سياسات الصحة لدى إمباكت الدولية 

وأشار التقرير إلى أن المعتقلين والأسرى الفلسطينيين يعيشون ظروفًا سيئة داخل السجون الإسرائيلية، ويواجهون أشكالًا مختلفة من المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التعذيب، والاكتظاظ، والعزل الانفرادي. كما يتم تهديد أقاربهم، وفي كثير من الحالات منع الزيارات العائلية أو زيارات المحامين.

وقالت "رشا كالوتي"، الباحثة في سياسات الصحة لدى إمباكت الدولية إن الأمراض تنتشر بشكل كبير بين المعتقلين والأسرى الفلسطينيين نتيجة الإهمال الطبي ومنع الرعاية الصحية. مشيرةً إلى أنه عادةً ما يُصاب الأسرى بالتهابات الجهاز التنفسي، والإسهال وفقر الدم، وأمراض القلب، والفشل الكلوي.

وأضافت "كالوتي" أن الأمراض الأكثر انتشارًا داخل السجون الإسرائيلية تتنوع ما بين أمراض الكلى والأمعاء؛ نتيجة الإضرابات المتكررة عن الطعام التي يتبعها الأسرى احتجاجًا على أوضاعهم السيئة في السجون.

وأشارت إلى أن المعتقلين والأسرى يتعرضون بشكلٍ خاص لخطر متزايد بالإصابة بفيروس كورونا المستجد، بسبب سوء النظافة واكتظاظ الزنازين.

بالإضافة إلى ذلك، فقد فرضت إدارات السجون الإسرائيلية قيودًا على المشتريات من المقاصف، فأصبح من الصعب على الأسرى والمعتقلين شراء المنتجات الصحية والمطهرات. كما يقوم ضباط مصلحة السجون الإسرائيلية بإجراء عمليات تفتيش يومية دون ارتداء قفازاتٍ واقية أو أقنعة.

فاقم تلك الظروف قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في يوليو 2020، بعدم أحقية للأسرى بفرض التباعد الاجتماعي كإجراءٍ وقائي لفيروس كورونا.

وقالت "كالوتي" إن إسرائيل بصفتها قوة احتلال ملزمة بموجب القانون الدولي بضمان حصول المعتقلين والأسرى الفلسطينيين على مستوى لائق من الرعاية الصحية الجسدية والنفسية. مع ذلك، تقيّد مصلحة السجون الإسرائيلية توفير الرعاية الصحية لهم في كافة الحالات تقريبًا.

وطالبت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان السلطات الإسرائيلية بالكف عن سوء المعاملة والتعذيب والاعتداء الجسدي والنفسي ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، مشددةً على أهمية تقليل الازدحام وتحسين النظافة داخل الزنازين، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية في الوقت المناسب.

ودعت إمباكت إلى السماح بزيارات الأطباء المستقلين، وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى الفلسطينيين المعرضين لخطر الإصابة بالفيروس بشكل مؤقت للتخفيف من انتشاره والحماية منه.

ذات علاقة

تصعيد فيسبوك إغلاق حسابات في دول بعينها إفشال مبكر لمجلسها الرقابي

فيسبوك تتجه لتغليب سياسات التضييق على حرية التعبير بعد أن حققت مكاسب اقتصادية هائلة على مدار سنوات الإقبال الواسع على منصتها

شبح كورونا أضحى واقعًا وسياسات إسرائيل تتسبب في أزمة مزدوجة في غزة

إن لم ترفع إسرائيل قيودها المجحفة عن قطاع غزة، بما فيها سياسات التضييق، وإغلاق المعابر، وعرقلة وصول المستلزمات الطبية والوقود الكافي لتشغيل محطات الكهرباء...

اتفاقيات التعاون بين بنوك إماراتية وإسرائيلية تنطوي على انتهاكات حقوق...

اتفاقيات التعاون بين مؤسسات وبنوك إماراتية مع نظيرتها الإسرائيلية سيجعل منها شريكًا في الانتهاكات لحقوق الفلسطينيين